Tuesday, December 25, 2007

ميلاد السيد المسيح رسالة حب للبشرية جمعاء





ميلاد السيد المسيح رسالة حب للبشرية جمعاء !!
في مثل هذا الوقت من كل عام يحتفل العالم بذكرى ميلاد السيد المسيح ومجيئه إلى أرضنا . ومما لاشك فيه يعتبر السيد المسيح شخصية فريدة متميزة في كل شئ ولم لا وهو الكلمة المتجسد فلقد ولد السيد المسيح من عذراء لم يمسسها بشر دون سائر الناس .كما أنه عاش حياة طاهرة نقية ولم يتلطخ بالأوزار والآثام فكان معصوما من كل خطأ في سيرته وسريرته وصنع معجزات مبهرات من خلق وشفاء وإبراء للأكمه والأبرص وإقامة الموتى .وبتأمل هادئ في حياة السيد المسيح نجد أنه كان مصلحا ثوريا حيث أنه وقف ضد كل القوانين البالية التي تنتهك كرامة الإنسان وتصدى لكل الشرائع المتخلفة التي تجعل من الإنسان وسيلة لا هدفا . وقاوم من حاولوا أن يستغلوا الإنسان باسم الدين وباسم الله . لقد عاش السيد المسيح في عصر ساده التطرف الديني من رجال الدين اليهود ومعلمي الشريعة والناموس وهؤلاء القوم كان كل قصدهم وجل غايتهم هو تطبيق الشريعة بغض النظر عن مراعاة حقوق الإنسان ووضعها في الاعتبار فمثلا لكي يحافظوا على تطبيق شريعة يوم السبت بعدم العمل كانوا يمنعون أي عمل حتى ولو كان متعلقا بشفاء مريض فكان السيد المسيح يكسر شريعة السبت ويشفي المرضى وكان يقول للمتزمتين والمتطرفين إن السبت جعل لأجل الإنسان وليس الإنسان لأجل السبت . كما إنهم احتقروا الطفل وازدروا بالمرأة إلى الدرجة التي فيها كان يقف الرجل اليهودي يوميا وهو يصلي شاكرا الله أنه خلقه رجلا وليس امرأة . فكانت المرأة مبغضة ومرذولة وكان من حق الرجل أن يطلقها لأتفه الأسباب حتى ولو زاد الملح قليلا في الطعام !! . المتزمتون والمتطرفون أيام المسيح كانوا يريدون تطهير المجتمع دون أن يفكروا في تطهير ذواتهم !! كانوا يبغون إصلاح الغير دون أن يفكروا في الالتفات إلى أنفسهم . كانوا يريدون أن يخرجوا القذى من عين الآخرين بينما الخشبة تسد عيونهم !! ولعل أكبر دليل على فسادهم إنهم ذات يوم أمسكوا امرأة زانية وأتوا بها إلي السيد المسيح دون أن يأتوا بالرجل وقالوا له أن هذه المرأة أمسكت وهي تزني وموسى النبي أوصانا أن مثل هذه ترجم فماذا تقول أنت ؟ وتوقعوا من السيد المسيح أن يقوم برجمها كما تقول الشريعة أو أن يطلق سراحها دون عقاب وفي كلتا الحالتين سيصطادوه في شباكهم فهو إما أنه لم يأت بجديد أو إنه يبيح الفساد والزنى .ولكن السيد المسيح الذي علم مكرهم انحنى إلى الأرض وكتب ثم نظر لكل واحد منهم وهم رجال الدين الأشداء الأقوياء الذين يبغون تطبيق الشريعة وقال لهم قولته الشهيرة الأثيرة من كان منكم بلا خطية فليرمها أولا بحجر. فرمي كل منهم الحجر الذي بيده وخرجوا جميعا من الشيوخ إلى الآخرين ثم التفت المسيح إلى المرأة وقال لها وأنا لن أدينك اذهبي ولا تخطئي ثانية .لقد استطاع السيد المسيح برحمته بالخطاة أن يصلح مسارهم ويغير حياتهم دون أن يريق دماءهم !! لقد اهتم المسيح بالفقراء والبؤساء والضعفاء المهمشين في المجتمع .ذات يوم صرخ أعمي طالبا من المسيح الشفاء وحاول حواريوه أن يسكتوه ويمنعوه من النداء إلا أن السيد المسيح وقف خصيصا ليشفيه ويعيد إليه بصره . ذات يوم حاول الأطفال أن يقتربوا منه فمنعهم الكبار ومن يقفون حوله فإذا بالسيد المسيح يقرب الأطفال إليه ويحتضنهم في حب ويقول للكبار دعوا الأولاد يأتون إلي ولا تمنعوهم لأن لمثل هؤلاء ملكوت السموات .كما أعطى السيد المسيح أولوية للعلاقات الإنسانية الصحيحة واعتبر أن لها أولوية مطلقة عن إقامة الشعائر الدينية فقال إن ذهبت إلى المذبح لتتعبد وتقدم قرابينك وهناك تذكرت أن لأخيك شيئا عليك فاترك هناك قربانك قدام المذبح واذهب أولا اصطلح مع أخيك وحينئذ تعال وقدم قربانك .لقد أحب السيد المسيح الإنسانية جمعاء وبذل نفسه وحياته لأجلها وفي محبته لم يفرق بين إنسان وآخر لا على أساس دين أو جنس أو مذهب أو لون أو عقيدة . لقد أعطى للمرأة حقوقها وكرامتها فعاملها معاملة مساوية للرجل تماما ورفض أن يطلقها الرجل لأتفه الأسباب كما كان حادثا . كما إنه اهتم بالأطفال ولم يحتقرهم أو يرفضهم .كما إنه أشفق على المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة فأعطاهم من حبه ووقته وتحنن عليهم وشفاهم محررا إياهم من أسقامهم .ما أحوج المؤسسات الدينية اليوم لأن تدرك أن رسالتها الحقيقية ليست هي بناء أماكن العبادة بقدر ماهي بناء الإنسان .وما أحوج المهتمين بإعطاء الأولوية المطلقة لإقامة الشعائر الدينية أن يدركوا أن علاقة الإنسان بأخيه الإنسان لهي أهم عند الله ولها الأولوية عن ممارسة الشعائر .وما أحوج المنادين بتطبيق الشرائع والمتذرعين بها أن يعلموا أن الشرائع وجدت لمصلحة الإنسان وليس العكس فكرامة الإنسان فوق الشعائر و الشرائع بل وفوق حرفية النص !!!

8 comments:

romeo said...

عنوان البوست بتاعك جميل جدا
فعلا ميلاد المسيح رسالة حب للبشرية من السماء
متفق معاك فى كل كلمة قولتها
فعلا المسيح بعث فى عصر انتشر فية كل حاجة غلط باسم الدين
تذمت باسم الدين
وتطرف باسم الدين
واذدراء باسم الدين
كراهية واحتقار باسم الدين
هو فعلا مصلح ثورى حقيقى
جمعنا الله واياة فى جناتة اللهم امين
تحياتى على البوست الرائع
واعياد سعيدة
romeo

david santos said...

Very nice posting, thank you,


I wish you a good end of 2007 and a good year of 2008.

For love said...

اهلا وسهلا فيك اخي روميو
نعم فعلا لقد كان المسيح بممعنى حب الله للبشرية

نعم اوافقك الرأي في انه كان مصلحا ثوريا

و كل عام و انت بخير

For love said...

Dear david

thank you for ur comment

and happy holiy days

thanx agine

arabicmask said...

عزيزي ..ارجو لك عاما سعيد ..وان تحقق في عام 2008 ما عجزت عن تحقيقه ..وان يكون عاما مليء بالحب والصداقة الدائمة ..مع تحياتي لك

GayVisionFromMorocco. said...

Hello Gay for Love,
Happy New Year! How nice it's to stop ans see a whole year making farewell to all the world, another new year is coming, but no one knows what is hidden within this year.Lets hope that it would be a year full of health, good fortune, happiness and hope.
With my best wishes

arabicmask said...

اتمنى لك عاما مليئا بالحب والسعادة وهدوء البال ..كل عام وانت والاصدقاء بخير

For love said...

عزيزي arabicmask شكرا لك و اتمنى لك اجمل الاوقات و اسعد اللحظات في هذا العام الجديد عام 2008 .

مع كل حبي وامتناني